تارة تقول المعارضة أنها،وبعد تحليل معمق لحالة الأزمة السياسية متعددة الأوجه، التي يمر بها البلد، تقرر الاستجابة لما اعتبرته “تطلعات الرأي العام الوطني"، من خلال المشاركة في التشاور الوطني أو الحوار.
وتارة أخرى تبني المعارضة قرار مشاركتها في الحوار على أساس إعطاء فرصة للإصلاح خاصة بعد جو التهدئة السياسية الذي ساد مع تولي رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني سدة الحكم.
ويأتي سعي المعارضة للمشاركة في الحوار الوطني حسب المعلن بهدف تصحيح المسار الديمقراطي، والإصلاحات الدستورية والتشريعية، وتعزيز دولة القانون، وتطبيع الحياة السياسية، ومعالجة إشكالية الرق ومخلفاته، ومكافحة الفساد، وإصلاح القضاء، والإصلاح الإداري والعقاري، وحماية المصالح العليا للبلد”.
بيد أنه وفي كل مرة تتقارب فيها الرؤى، بين الطيف السياسي والسلطة الحاكمة، حول تنظيم حوار أو تشاور وطني، لتدارس مختلف القضايا الوطنية، يبرز الكثير من التحديات، مما يتسبب في نهاية المطاف، في تعطل الحورا .
و مع هذه الظروف يبقى موضوع الحوار وسيلة بيد الأحزاب السياسية بأعتبارها أهم التنظيمات السياسية التي تأثر بشكل مباشر على سير وحركة النظام السياسي وضمان استمراره واستقراره.
ڢإن شاءت المعارضة تدعوا للحوار وتبدي استعدادها للمشاركة فيه و إن شاءت غظت عنه الطرف ليبدو وكأن اهتمامها بما تسميه "بالأزمة السياسية متعددة الأوجه"توقف.
بالمقابل أستطاعت السلطة أن تمتص غضب المغاضبين السياسيين، بمجرد إعلانها الموافقة على الدخول في تنظيم الحوار، دون تحقيق ذلك على أرض الواقع.
لتصبح محاور الحوار تتأرجح بين المبالات واللا مبالات وتصبح معها مشاركة كافة الطيف السياسي في رسم السياسات العامة للبلد بشكل فعلي عبر الحوار معلقة إلى أجل غير معروف.
النابغة أحمد عامرفال المدير الناشر لوقع العالم