أعربت السيدة الأولى الدكتورة مريم فاضل الداه، في كلمة لها بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي حول دور القيادات النسائية في تمكين المرأة في المجال الرقمي أعربت عن أملها في أن يشكل هذا المؤتمر فرصة لطرح الآراء وتلاقح الأفكار وتقاسم الخبرات من أجل تحقيق تنمية شاملة تتكافؤ فيها الفرص وتتحقق العدالة والإنصاف، باعتبار ذلك في صميم مشاغل مجتمعاتنا، ومن أكثر التحديات التي تواجهها مشاريع التنمية وبرامج الإصلاح والاندماج الاجتماعي.
وأكدت السيدة الأولى أن هذا المؤتمر يأتي ختاماً مسكا، يوماً واحداً قبيل اختتام سنة ثقافية زاخرة بالعمل الثقافي في مختلف المجالات، كانت نواكشوط خلالها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، مضيفة أن فعاليات هذا المؤتمر الهام ينخرط في مصاف جهود إقليمية متضافرة ومساع أممية متلاحقة، لتثمين ومناصرة التوجه الاستراتيجي الرامي إلى النهوض بدور النساء وتمكينهن، وتعزيز مكانتهن وريادتهن في مجالات الرقمنة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الرقمية والابتكار والاتصالات، والإفادة من حصادها في ميادين التكنلوجيا.
وبينت أن مراقي صعود المجتمعات الإسلامية إلى التنمية مرهونة بتمكين المرأة في عالمنا الإسلامي من المشاركة الفعالة في مختلف مجالات الحياة، مشيرة في هذا الصدد، إلى أن ديننا الإسلامي الحنيف بوأ المرأة مكانة محترمة، ومكنها من حق المشاركة الفعالة في مختلف مناحي النشاط البشري، كما أن التراث الإسلامي زاخر بأدلة إثبات على ما كان للمرأة من مساهمة في هذا المضمار، وما لعبته من أدوار تاريخية برهنت على أهليتها وذكائها وقدراتها تربية وعلوما وثقافة.
وأوضحت أن كل الرجال والنساء شركاء في بناء المجتمع وصناعة الأجيال ورسم ملامح المستقبل، لذلك فلا وجه لتقدم أي مجتمع وتطويره وتنميته ما لم يكن للمرأة حظ من فرص الترقي والتمكين.
وخلصت السيدة الأولى أن هذا المؤتمر، يشكل خطوة مهمة في مجال تمكين المرأة عموما في مختلف شؤون الحياة، وتمكينها خصوصا في مجال الرقمنة والابتكار، وهو ما سيؤدي إلى تنمية بشرية مستدامة متوازنة خالية من جميع أشكال التمييز والإقصاء، مشددة على أن تمكين المرأة في مجتمعاتنا ينبغي أن يحتل مكانة الصدارة في أية رؤية استراتيجية تسعى إلى تحقيق النهضة المنشودة.