نظمت وزارة البيئة ممثلة في الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، اليوم الخميس في نواكشوط، ورشة عمل لتفعيل التحالف الوطني للسور الأخضر الكبير.
ويرمي هذا التحالف، الذي يعتبر مبادرة من الإدارة العامة للوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، إلى إطلاق ورشة للإصلاحات التي تمس المسائل المتعلقة بالحكامة الاستراتيجية وحشد الموارد المادية والمالية والبشرية ووضع أدوات لتعبئة البرامج والمشاريع.
وأوضح المكلف بمهمة لدى ديوان وزيرة البيئة السيد أحمد ولد الزين، لدى اشرافه على افتتاح الورشة، أن التحالف الوطني للسور الأخضر الكبير يهدف إلى دعم الوكالة الوطنية للسور الأخضر في جهودها الرامية إلى القيام بالمهام الموكلة إليها بغية تجسيد التزامات بلادنا في إطار تنفيذ هذا المشروع المشترك.
وقال إن هناك العديد من التحديات، سواء تعلق الأمر بالمستوى الوطني من خلال ضعف القدرات في مجال مكافحة تدهور النظم وتنفيذ اقتصاد قادر على الصمود وحشد الموارد، أو على المستوى العالمي كانعدام الأمن وقلة التمويلات، إلا أن الفرص غير محدودة مع وجود إرادة سياسية واضحة المعالم والتزام الشركاء الفنيين والماليين لتحمل هذا المشروع الطموح.
وأشار إلى أن التزام فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بمواصلة مشروع السور الأخضر الكبير من أجل استعادة الطبيعة وخلق أنشطة اقتصادية لفائدة السكان الريفيين من جهة، ووضع منصة لتسريع السور الأخضر الكبير من جهة أخرى، تشكل فرصا حقيقية من أجل انجاح هذا المشروع الضخم.
أما المدير العام للوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير السيد سيدنا ولد أحمد اعل فقد نبه في كلمة له بالمناسبة، إلى أن مبادرة السور الأخضر الكبير تنبثق من الإرادة السياسية لرؤساء الدول والحكومات الأفارقة بهدف التعامل مع الآثار السلبية للتصحر وتغير المناخ ودعم جهود المجتمعات المحلية في الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.
وقال إن تنفيذ برنامج الوكالة الوطنية للسور الأخضر يعتبر أحد الالتزامات السياسية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في مجال البيئة، كما أنه تعهد لبلادنا تجاه قارتنا الأفريقية بالنظر إلى أنها تستضيف مقر الأمانة التنفيذية للوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير.
وبين أن الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير تسعى إلى تنفيذ الجزء الموريتاني من هذا المشروع في أفق 2030 وذلك من خلال المساهمة في إبطاء زحف الرمال عبر استعادة الأراضي المتدهورة والقاحلة والحفاظ على التنوع البيولوجي على طول فضاء السور الذي يمر عبر ولايات اترارزة ولبراكنة وتكانت ولعصابة والحوضين، إضافة إلى المحاور الطرقية المتفرعة عن طريق “الأمل” والمناطق الرطبة الموجودة في هذا الحيز.
وأردف قائلا: إن الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير تسعى أيضا إلى تثمين الموارد الطبيعية الزراعية والحيوانية والغابوية وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة للحد من تدهور الغابات، إضافة إلى خلق المزيد من فرص التشغيل الأخضر بشكل دائم.
وقال إنه خلال الفترة المنصرمة من مأمورية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تمت، في إطار برنامج أولوياتي الموسع، استعادة أكثر من 11000 هكتار من الأراضي المتدهورة وإقامة أكثر من 80 مزرعة جماعية مندمجة وخلق مئات فرص العمل الخضراء، مبرزا أن مؤسسته تستعد حاليا لإطلاق الحملة الوطنية للتشجير من خلال برمجة تشجير وبذر مباشر ل5000 هكتار جديدة خلال الاسبوع الوطني للشجرة.
وكان ممثل الوكالة الفرنسية للتنمية في بلادنا السيد سليمان سيسي قد أكد سعي منظمته إلى دعم تنفيذ الأهداف المنشودة للوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير بشكل عام والوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير على وجه الخصوص.
ونبه إلى الإرادة القوية للبلدان الأعضاء في الوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير وشركائها في التنمية من أجل رفع التحديات المطروحة، مؤكدا أن الدعم الشخصي لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني ونظرائه في الدول الأعضاء والشركاء قد أعطى دفعا جديدا لهذه المنظمة الافريقية.
وذكر بأن الوكالة الفرنسية للتنمية قدمت دعما ماليا بلغ 600 مليون أورو لمواكبة الوكالة الأفريقية للسور الأخضر في تحقيق أهدافها الطموحة مع الأخذ بعين الاعتبار كل المبادرات الوطنية ذات الصلة مما يتطلب حوارا جادا مع كل القطاعات الحكومية المعنية.
وجدد التزام الوكالة الفرنسية للتنمية في مواصلة دعم الوكالة الأفريقية للسور الأخضر حتى تحقق أهدافها النبيلة.