أطلقت وزارة الشؤون الاقتصادية و ترقية القطاعات الانتاجية، مساء اليوم الخميس في نواكشوط لقاءا للإعلام و الاتصال حول التدخلات لصالح التنمية المستدامة في موريتانيا، و ذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية.
و يهدف اللقاء إلى زيادة الوعي بالتدخلات التي يقوم بها البرنامج في موريتانيا.
كما تم خلال اللقاء عرض فيلم وثائقي عن إنجازات برنامج الأمم المتحدة للتنمية، كما قدم الأمين العام لوزارة العدل و عدد من ممثلي القطاعات الحكومية، عروضا حول البرامج والمشاريع الرئيسية التي ينفذها البرنامج في هذه القطاعات.
و أوضح الأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية و ترقية القطاعات الانتاجية، السيد يعقوب أحمد عيشه، في كلمة له بالمناسبة، أن اللقاء يتيح الفرصة لتعزيز الفهم المشترك للتحديات التي يجب تذليلها وتشخيص الفرص والآفاق التنموية، مشيرا إلى أنه لابد من تبادل الأفكار و المعارف واستكشاف آليات و مقاربات ملائمة تخدم التنمية المستدامة.
و أكد أن الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية يكتسي بالنسبة لبلادنا أهمية قصوى في مقاربة التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة، من خلال وكالاتها المتخصصة مثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية، تلعب دورا حاسما في ترقية التعاون المتعدد الأطراف وتقديم الدعم التقني والمالي لتنفيذ الااستراتيجيات الإنمائية.
و قال إن هذا الحضور النوعي الذي يضم أمناء عامين و ممثلين عن البرامج و المشاريع و خبراء مستقلين و ممثلين عن المجتمع المدني و القطاع الخاص و
شركاء في التنمية يترجم الأولوية التي توليها موريتانيا للتنمية المستدامة.
و بين أن تحديات التنمية أصبحت أكثر تعقيدا وترابطا من أي وقت مضى، مشيرا إلى أنها تتطلب، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو بيئية ،حلولا منهجية تستوجب غالبا تعاونا وثيقا و متعدد الأطراف.
و أشار إلى أن الاجتماع يهدف إلى توحيد الجهود و استثمار المعارف و الخبرات سبيلا إلى تحقيق التنمية المستدامة للجميع.
و أضاف أن موريتانيا قامت بإدراج أهدافها التنموية في استراتيجية النمو المتسارع
والرفاه المشترك2016- 2030، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية الطموحة تعكس رؤية
تنموية وتطلعات لضمان نمو اقتصادي مستدام، يحد من عدم المساواة، ويعزز
الاندماج الاجتماعي و يحد من الفقر بكافة تجلياته.
من جانبه قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، منصور انجاي، إن هذا اللقاء يعتبر فرصة لتسهيل فهم مشترك للنتائج المحققة خلال العام والتحولات التي أحدثتها
أنشطة البرنامج ، من أجل الاستفادة من توجهات الشركاء واستكشاف
وسيلة لتعزيز التعاون من أجل إبراز التأثير الإيجابي لحلول تنفيذ التنمية على نطاق واسع.
و أضاف أنه خلال سنة 2022، استثمر البرنامج 12.5 مليون دولار أمريكي من أصل أكثر من 4 مليارات أوقية قديمة في برامج ذات أولويات وطنية، شاكرا موريتانيا على الثقة التي يعتزم البرنامج استمرارها.
و قال: " ما زلت مقتنعا بأننا معًا وفي ظل رؤية الحكومة وقيادتها ، سننجح في إنشاء وتنفيذ حلول منهجية ، وتحقيق قفزات نوعية من شأنها تسريع التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة".
و أكد أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يستمع إلى الاقتراحات ويوصي بتعميق التعاون ومواجهة تحديات التنمية بشكل مشترك لصالح السكان.
و جرى اللقاء بحضور الوزير الأمين العام للحكومة و عدد من الأمناء العامين و أعضاء السلك الدبلوماسي في موريتانيا.
و في ختام اللقاء عقد الأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية و الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، نقطة صحفية، استعرضوا خلالها مجالات التعاون بين الطرفين، إضافة للإجابة على عدد من الأسئلة حول هذا الموضوع.
نشير إلى أن برنامج الأمم المتحدة للتنمية هي هيئة رئيسية متخصصة في التنمية الدولية و تدعم الدول في إطار جهودهم لتحقيق أهداف التنمية، و مناصرة عمليات التغيير و يربط الدول بالمصادر المحتاجين لها.