ندد عشرات العلماء والأئمة الموريتانيين بما يتعرض له المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، من تدنيس واعتداء على المصلين داخله، وإذلال للمعتكفين فيه، وإخراج للمتعبدين في رحابه، وسعي دائب في خرابه، وانتهاك مستمر لحرماته، مما تقوم به "قطعان الصهاينة المحتلين، من عساكر ومستوطنين".
وأكد الأئمة والعلماء أن شأن المسجد الأقصى المبارك شأن عقيدة ودين بالنسبة لهذه الأمة، فهو أحد مساجدها المقدسة، وفضله مسطور في كتاب ربها، مزبور في سنة نبيها، وتاريخِ سلفها، مشددين على أن "الصراع مع أعداء الأمة حوله ليس مجرد صراعِ سياسة أو حدود، بل هو صراع عقيدة ووجود".
ونبه الأئمة والعلماء إلى أن الطريق إلى تحرير الأقصى خاصة، وفلسطين عامة، يمر حتما بعودة الأمة الشاملة الكاملة لكتاب ربها، وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم، عقيدة، وشريعة، وسلوكا، وسياسة، ومنهج حياة كاملا، مذكرين بأن الجهاد في سبيل الله تعالى هو الطريق الوحيد لتحرير الأقصى وفلسطين، وهو فريضة شرعية، وضرورة واقعية.
واعتبر الأئمة والعلماء أن "كل الحلول الأخرى حلول عبثية، تضفي على الاحتلال الشرعية، وتجعل من كيانه حقيقة واقعية، وتستوى في ذلك قرارات التقسيم الأممية، واتفاقيات السلام و(التطبيع) الثنائية، والإقليمية، فكلها باطلة شرعا، مرفوضة عقلا، فاشلة واقعا".
وقال العلماء والأئمة إن الجهاد لتحرير الأقصى وفلسطين، فرض على الأمة كلها، كل بحسب قدرته، وموقعه. وهو جهاد دفع، وجهاد الدفع هو آكد حالات الجهاد وجوبا، والجهاد هنا جهاد بكل صور وأنواع الجهاد، جهاد بالنفس، والمال، واللسان، والسنان.
وأضافوا أن بعض أنواع هذا الجهاد تتأكد في حق بعض فئات الأمة أكثر من غيرها، مردفين أن واجب أهل فلسطين والأقصى الأول هو الجهاد بالنفس والمال، والمصابرة، والمرابطة.. والواجب الأول على علماء الأمة وأئمتها بيان الحق والصدع به، وتذكير المسلمين بالواجب تجاه إخوانهم من النصرة والدعم.. وواجب الحكام هو المناصرة والمؤازرة بشتى صورها، ومختلف أشكالها.. السياسية، والعسكرية، والمادية والمعنوية.
وأكد العلماء والأئمة أنه يجب على الحكام الحذر من تولي هؤلاء الأعداء، و(التطبيع) معهم، والسير في ركابهم.
كما أكدوا أن من واجب حملة الأقلام، ورجال الإعلام، وأصحاب المنابر، وأرباب المحابر، توعية الأمة، وربطها بقضية مقدساتها، وكشف خطط الأعداء، وفضح سياساتهم، وكشف المتمالئين معهم من المنافقين، والمطبعين، و"هذا من الجهاد باللسان".
وقال العلماء والأئمة في بيانهم إن واجب التجار ورجال الأعمال الأول هو الجهاد بالمال، فالجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس في أكثر آيات الجهاد، مشيرين إلى أن واجب الآباء والأمهات هو غرس محبة الأقصى وفلسطين في قلوب الأولاد، وتربيتهم على حب الجهاد والاستشهاد من أجل تحريرهما