تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اتفاق السلام بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية الواقع والآفاق

قالت تنسيقية الحركات الأزوادية إن طائرات مقاتلة تابعة للقوات المسلحة المالية حلقت بشكل استفزازي فوق عدد من المناطق التابعة للتنسيقية وذلك في ظل التوترات المرتبطة بالجمود في عملية السلام

واعتبرت التنسيقية الأزوادية أن هذه المغامرة المؤسفة انتهاك واضح لوقف إطلاق النار الذي تم في 23 مايو 2014، واستفزاز خطر يجري تحت أنظار المجتمع الدولي الضامن للترتيبات الأمنية واتفاقية السلام".

وعبرت التنسيقية عن رفض جميع المسؤوليات والعواقب المترتبة على مثل هذه الأعمال

وكانت السلطة الحاكمة في باماكو في أضعف حالاتها بسبب الفشل العسكري والسياسي الذي أدى إلى هزيمتها أمام الجماعات المسلحة في الشمال 2012 وأدى إلى تدخل عسكري فرنسي عام 2013.

مما أدى إلى التدخل الفرنسي مع عدة شركاء إلى الضغط على الطرفين لتوقيع اتفاق الجزائر بين باماكو والجبهات السياسية المسلحة (عرب وطوارق) في مارس 2015.

إلى حد اللحظة لازالت جبهات الطوارق تعلن تمسكها بالاتفاق، وأعلنت في ذات الوقت استعدادها لمواجهة أي حرب قد تستهدفها. وخرجت أصوات تطالب بإعلان الانفصال مجددا عن مالي بعد تجربة سابقة في 2012 لم تلق صدى دوليا

يأتي هذا في وقت يسبب انسحاب فرنسا إلى رفع الوسطاء أيديهم عن مالي ومن ثم لم يعد هناك راع للاتفاق الذي وقع بضمانات دولية، وبقيت الجزائر وحيدة تدعو إلى تطبيقه من خلال تصريحات واتصالات مع طرفي النزاع

يجري هذا في ظل تصحيح مسار القوة المالية بعد عدة انقلابات بدأت في 2012 و 2020 و 2021 وعقب فوضى سياسية خرجت فرنسا من مالي واستدعت باماكو قوات فاغنر الروسية لتحل محلها ولتقوم بحماية النظام العسكري الجديد

حيث بدأ النظام في باماكو يستشعر القوة ويتنفس الصعداء بعد خروج الفرنسيين، واعتماده على قوات فاغنر، وأصبح غير مهتم بتقديم أية تنازلات لتطبيق الاتفاق، بل رفع من قدرته وجلب عتادا عسكريا من روسيا أخذ يلوح به من خلال طلعات جوية استفزازية فوق مدن الشمال

في الأثناء تقوم عدة جماعات مسلحة (داعش والقاعدة) بتحرك واسع في المنطقة مستغلة الفراغ الأمني والفوضى الحاصلة، عازمة على أن السيناريو الذي مكنها من السيطرة سابقا في العراق وسوريا سيساعدها على تكرار التجربة في الصحراء.

سبت, 08/04/2023 - 05:56